| اخر عشرة ردود بالمنتدى |
|
|
| اشتراك في مؤسسة جذور للتنمية القانونية وإدارة الازمات |
| زيارة هذه المجموعة |
|
العدل الغائب في قمة واشنطن
|
|
04-22-2010, 02:07 AM
مشاركات: #1
|
|||
|
|||
|
العدل الغائب في قمة واشنطن
العدل الغائب في قمة واشنطن --------------------------------- ![]() كل القيم النبيلة والأهداف السامية والفضائل الإنسانية التي عبرت عنها قمة الأمن النووي ويجسدها توجه اوباما نحو عالم خال من الأسلحة النووية تستحق الاحترام ولا يمكن أن يختلف حولها وبشأنها احد.
ولكن أليس هناك قيمة عليا أخري نبيلة ومطلوبة مثل العدل تستحق اهتماما مماثلا من اوباما ورفاقه في القمة وخارجها؟! أليس غريبا أن تظل هذا القيمة غائبة عن مجمل أجندة اوباما المتخمة بالحديث عن المثل الإنسانية الرفيعة, كما كانت غائبة كذلك عن البيان الختامي لقمته وخطة عملها الطوعية؟! فهم ما جري ويجري حاليا من هذا المنظور يحتاج إلي قراءة أجندة اوباما النووية بعيون شرق أوسطية وليست أمريكية, سواء ما تم في هذه القمة أو ما ستشهده نيويورك الشهر المقبل خلال مؤتمر تجديد معاهدة الحد من الانتشار النووي. القمة باعتبارها جهدا دوليا جماعيا لمكافحة الإرهاب النووي ليست حدثا جديدا أو فريدا من نوعه. فهناك معاهدة دولية موقعة منذ2005 باسم معاهدة كبح الإرهاب النووي. ومعاهدة دولية أخري لحماية المواد النووية, وهما ملزمتان, عكس قرارات القمة الأخيرة, كما أنهما ضمن13 اتفاقية دولية لمكافحة الإرهاب. وهناك قرار مجلس الأمن1540 الصادر في ابريل2004 بموجب الفصل السابع ويستهدف منع وصول أسلحة الدمار الشامل إلي جهات غير حكومية. وتوجد كذلك المبادرة العالمية لمنع الانتشار النووي, وشراكة مجموعة الثماني منذ2002 للغرض نفسه. القمة إذن ليست تطورا جديدا علي صعيد الأهداف أو الغايات النهائية المتعلقة بمنع وصول مواد وأسلحة الدمار الشامل إلي الإرهابيين أو المجرمين أو ما يعرف باسم الدول المارقة. وهي في القاموس السياسي لإدارة اوباما تعني كوريا الشمالية وإيران وهو التعبير الوريث لمحور الشر لصاحبه جورج بوش. القمة بهذا المعني ليست إلا جولة أمريكية جديدة في الحرب العالمية علي الإرهاب وحصار من تعتبرهم واشنطن داعمين له. الجديد هذه المرة أن المواجهة تتم بإخراج مختلف يتناسب مع أسلوب القوة الناعمة الذي ينتهجه اوباما بدلا من الصدامات العنيفة لبوش. وما دام الأمر كذلك يصبح من الضروري والطبيعي معا استدعاء جميع الملاحظات والتحفظات العربية الإسلامية التي ظلت مطروحة منذ بدء الحرب علي الإرهاب بعد هجمات سبتمبر2001. تمثل القمة مناسبة إضافية لطرح السؤال القديم: أليس الأكثر منطقيا وعدلا معالجة جذور العنف والإرهاب سواء تم بأسلحة نووية أو تقليدية بدلا من تلك الحروب الماراثونية لمطاردة فلول المسلحين في كهوف أفغانستان وجبال اليمن وصحراء الصومال. خطر الإرهاب النووي الذي يوظفه اوباما حاليا لشن حملة تخويف داخلية وخارجية ـ تماما كما فعل بوش لكسب أصوات الناخبين ـ لا يختلف من حيث دوافعه عن الإرهاب التقليدي لأن الظروف التي دعت إلي العنف في الحالتين واحدة. ولذلك لم يكن غريبا أن تحذر جريدة كريستيان ساينس مونيتور من تعثر جهود اوباما لإيجاد عالم خال من الأسلحة النووية ما لم يقم بجهد اكبر للتعامل مع الدوافع التي تقوض هذا الهدف. ذلك أن القمة باعتبارها جزءا من حملة أمريكية اكبر للحد من الانتشار النووي علي مستوي الدول والجماعات لم يكن يجب أن تتجاهل الصراعات القائمة. لأن السيطرة علي التسلح تستلزم تلقائيا السيطرة علي الصراعات. وتحدد الصحيفة4 أنواع من الدوافع لامتلاك أسلحة نووية سواء من جانب الدول أو الجماعات, أولها الخوف من عدو حقيقي أو مفترض كما في حالة باكستان والهند. وثانيها الرغبة في السيطرة علي الآخرين بالعدوان أو التهديد كما في حالة القاعدة وإيران. وثالثها التباهي الوطني كقوة نووية كما في حالة فرنسا. وأخيرا كسب المال كما تفعل كوريا الشمالية التي تبيع التكنولوجيا النووية والأسلحة. لم تذكر المجلة إسرائيل التي يمكن أن ينطبق عليها الدوافع الأربعة السابقة. كما أن الرغبة في إصلاح الخلل الدفاعي الاستراتيجي الخطير يمكن أن يمثل دافعا آخر لجيرانها لامتلاك قوة ردع نووي مضادة. وهو حق تنكره عليهم واشنطن ولم ولن تسمح به. وهنا يتجدد حديث العدل الغائب عن الأجندة الأمريكية. |
|||
|
|